تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

116

مصباح الفقاهة

البايع غير متمكن من زمان العقد حتى مع كونه أصيلا . ففي الفضولي أيضا لا يعتبر القدرة على التسليم لا حين العقد ولا حين الإجازة ، بل إنما يلزم اعتباره حين التسليم والتسلم ، فلو باع الفضولي عن المالك سلما فلا بد وأن يكون المالك متمكنا عن التسليم عند التسليم وفي الأجل المعين الذي يجب تسليمه فيه ، ولو باع حالا فيجب أن يكون المالك متمكنا من التسليم عند الإجازة لأن زمان الإجازة زمان التسليم والتسليم . وبالجملة فمثل هذا الشرط لا يرتبط بالعقد ولا بالعوضين ولا بالمتعاقدين ، بل هو أمر خارج عن العقد ولا يلزم من انتفائه بطلان العقد ، بل يكون العقد خياريا لتخلف الشرط الضمني . ولا يفرق في ذلك بين القول بالكشف والنقل ، فإنه على القول بالكشف أيضا وإن حصلت الملكية ولكن لم يحصل زمان التسليم والتسلم ، ولذا لا يجوز التصرف قبل الإجازة حتى على الكشف ، فزمان التسليم زمان الإجازة ، فإنه ليس معنى الكشف أن الملكية قد حصلت بحيث لكل منهما أن يعامل مع ما انتقل إليه معاملة ملكه بل إنما ذلك بعد الإجازة ، غاية الأمر أنها تكشف أن الملكية من الأول . وأما الثاني ، كاعتبار كون المشتري للمصحف أو العبد المسلم مسلما ولا يكون كافرا ، بناء على عدم تملك الكافر العبد المسلم والمصحف ، فهذا أيضا لا يعتبر في العقد الفضولي كون المشتري للمصحف أو العبد المسلم مسلما حين العقد ، بل لا بد من كونه مسلما حين الإجازة ، فلو باع الفضولي المصحف أو العبد من الكافر فأسلم إلى زمان الإجازة فيكون البيع صحيحا . والسر في ذلك أن عمدة دليل اعتبار كون المشتري مسلما بعد التسالم